يوسف بن يحيى الصنعاني

385

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وقولا فلان يشتكي منك جفوة * وما كان ذا المعهود من صنعك السهل غدا من بني ماء السما دمع عينه * وأمّا حجاه فهو قد صار من ذهل متى رقّ للشكوى فقولا فسرّه * بكتبك حتّى يشمت العزّ بالذلّ فإن قال طيفي لا يزال يعوده * فقد ناب عن كتبي إليه وعن رسل فقولا قد استحيا من الطيف كلما * أتى طرفه ألفاه ، بالسهد في شغل قبيح به أن يسترد رقاده * وقد كان أهداه لألحاظك النجل وجميع شعره على هذه الطريقة العذبة ، وقد نحى في مراجعة هذه اللاميّة التي هي أحسن من لاه العذار طريقة الوأواء الدمشقي في قصيدته الفائيّة المشهورة . * * * وابن ماء السماء : هو المنذر والد النعمان بن المنذر اللخمي ، وإنّما سميت أمّه ماء السماء لحسنها ورقاق محاسنها ، وكان اسمها الأصلية مارية ، وفي المثل « أنفس من قرطي مارية » وكان فيهما درّتان كبيض الحمام لا تعرف قيمتهما ، وكان آل المنذر عمّالا للأكاسرة على البلاد المجاورة لبلاد العرب من بلاد الريف كالحيرة وسواد الكوفة . والعنسي ، بالنون : نسبة إلى عنس قبيلة مشهورة من مذحج منهم عمّار بن ياسر رضي اللّه عنه ، واللّه أعلم . [ 108 ] القاضي جمال الدين أبو محمّد علي بن صالح بن محمد بن علي بن أبي الرجال الصنعاني المولد ، أحد الشعراء المجيدين في العصر « * » . فاضل لو تجسّد شعره لكان عقيانا ، ولما رفع الناس إلى قلائد ابن خاقان بنانا ، يجول نظمه الكميت في ميدان الإجادة فيجىء سابقا ، ولا يجلو من بنات فكره على مسامع اكفائه إلا عاتقا .

--> ( * ) وهو أخ العلامة أحمد بن صالح مؤلف كتاب مطلع البدور . ترجمته في : طيب السمر - خ - ، نفحات العنبر - خ - ، السوانح ليوسف بن علي الكوكباني - خ - ، تأريخ لطف اللّه جحّاف - خ - ، نزهة الجليس ، البدر الطالع 1 / 456 ، نشر العرف 2 / 217 - 239 .